الشيخ الطوسي
859
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
في نفسي استعطفه على زكريا بن آدم لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت من أنا ان أتعرض في هذا وفي شبهه ، مولاي هو أعلم بما يصنع . فقال لي : يا أبا علي ليس على مثل أبي يحيى يعجل وقد كان من خدمته لأبي عليه السلام ومنزلته عنده وعندي من بعده ، غير أني احتجت إلى المال الذي عنده ، فقلت جعلت فداك هو باعث إليك بالمال . وقال لي : ان وصلت إليه فاعلمه أن الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر ، فقال : احمل كتابي إليه ومره أن يبعث إلي بالمال ، فحملت كتابه إلى زكريا فوجه إليه بالمال ، قال ، فقال لي أبو جعفر عليه السلام ابتداءا منه : ذهبت الشبهة ما لأبي ولد غيري فقلت : صدقت جعلت فداك . ما روى في أحمد بن عمر الحلبي 1116 - خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد الادمي ، قال : حدثني أحمد ابن عمر الحلبي ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام بمنى ، فقلت له : جعلت فداك كنا أهل بيت غبطة وسرور ونعمة ، وأن الله قد أذهب بذلك كله حتى احتجنا إلى من كان يحتاج إلينا ، فقال لي : يا أحمد ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر فقلت له : جعلت فداك حالي ما أخبرتك . فقال لي : يا أحمد أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا مملوة ذهبا ؟ فقلت له : لا والله يا بن رسول الله ، فضحك ثم قال : ترجع من هيهنا إلى خلف ، فمن أحسن حالا منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملاء الدنيا ذهبا ، ألا أبشرك فقد سرني الله بك وبآبائك . فقال لي أبو جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " وكان تحته كنز لهما ( 1 ) " لوح من ذهب فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرى الدنيا وتغيرها بأهلها كيف يركن إليها ،
--> ( 1 ) سورة الكهف : 82